سلسلة جديدة من المظاهرات تجري في إيران. بدأت هذه المظاهرات عندما أغلق التجار في طهران ومدن كبرى أخرى متاجرهم احتجاجًا على تكلفة المعيشة غير المحتملة في إيران والانهيار الاقتصادي الرهيب في البلاد، إلى جانب جميع المشاكل الأخرى. امتدت المظاهرات إلى الجمهور في شوارع جميع المدن، وكذلك إلى الطلاب الجامعيين.
السلطات تستخدم الآن كل الوسائل المتاحة لها لاعتقال المتظاهرين. يعتقلون الطلاب، يضربون الناس، يستخدمون الغاز الفلفل، المسدسات الكهربائية، العصي، الغاز المسيل للدموع، مدافع المياه، والأسلحة النارية. شاهدت فيديوهات تظهر شبابًا يُقتلون مرة أخرى! من المهم أن ندرك أن هؤلاء المتظاهرين يطالبون فقط بحياة طبيعية مع الحد الأدنى من الاستقرار!
إليك شرحًا بسيطًا جدًا لمساعدتنا على فهم مدى خطورة التضخم في إيران: الدولار الأمريكي الواحد يساوي اليوم نحو 1,400,000 ريال إيراني، أي زيادة بنسبة 50% مقارنة بستة أشهر مضت، و350% مقارنة بثلاث سنوات مضت، وحوالي 4600% مقارنة بعشر سنوات مضت. وبالطبع، هذا يؤثر مباشرة على حياة الناس، لأن الحد الأدنى للأجور لم يتغير خلال الستة أشهر الأخيرة؛ فقد ارتفع بنسبة 240% مقارنة بثلاث سنوات مضت، وبنسبة 1950% فقط مقارنة بعشر سنوات مضت. كيف يمكن للناس مواكبة ذلك؟ كيف يمكنهم عيش حياة طبيعية؟ وكل هذا بينما يُنفق على الأقل آلاف المليارات من الدولارات على تطوير الطاقة النووية في البلاد، ناهيك عن الخسائر المالية الناتجة عن العقوبات التي فرضت لهذا السبب.
أعتقد أن هذا يكفي لفهم سبب هذه المظاهرات. الشباب متعبون من الحياة، لأنهم لم يعد لديهم أي أمل في مستقبل مستقر. امتلاك سكن هو حاجة أساسية لكل إنسان. إذا تجاهلنا التضخم المستقبلي (وهو أمر مستحيل)، فإن شخصًا يتقاضى الحد الأدنى للأجور يجب أن يعمل 700 عام ولا ينفق شيئًا ليتمكن من شراء شقة صغيرة في إيران. سبعمائة عام!
ومع ذلك، ليس هذا كل ما يفرضه حكومة جمهورية إيران الإسلامية على الشعب الإيراني. العنف الواضح من الحكومة ضد السكان، مذابح العديد من الشباب، غياب بعض الحقوق الأساسية، إلخ. الشعب الإيراني متعب من هذا الوضع ومن نظام الآيات الله.
أرتميس
ناشطة في حقوق الإنسان تستخدم هذا الاسم المستعار لأسباب أمنية

